الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

588

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

- إلى أن قال : - فإن كان دخل بها ، فلها الصداق ؛ وإن لم يكن دخل بها ، فليس لها شيء . . . « 1 » وهناك روايات تدل على أنّ لها المهر ( في موارد الفسخ ) بما استحل من فرجها ، ومفهومها أنّه إن لم يدخل بها ، فلا مهر لها . مثل : 4 - ما رواه الحلبي ( في الصحيح ) في حديث ، قال : إنّما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل . قلت : أرأيت إن كان قد دخل بها . كيف يصنع بمهرها ؟ قال : المهر لها بما استحلّ من فرجها ، ويغرم وليها الذي أنكحها ، مثل ما ساق إليها . « 2 » وهذه الرواية تدل بالمفهوم ، على أنّه لو لم يدخل بها فلا مهر لها ؛ كما يدل على أن استحلال الفرج ليس بمعنى مجرد كونه حلالا عليه ، بل المراد الانتفاع به بالدخول . 5 - ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ، قال : في كتاب علي عليه السّلام ، من زوّج امرأة فيها عيب قد دلّسه ( وفي التهذيب : قد دلسته ، وهو الصحيح ) ، ولم يبين ذلك لزوجها ، فانّه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها ؛ الحديث . « 3 » 6 - وفي ذيل رواية الحسن بن صالح ، الواردة في هذا الباب بعينه : ولها ما أخذت منه بما استحل من فرجها . « 4 » 7 - وفي رواية أخرى صحيحة ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل عليها فيه بما استحلّ من فرجها . . . « 5 » 8 - وفي حديث آخر ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن رجل تزوج امرأة ، فعلم بعد ما تزوجها أنّها كانت قد زنت - إلى أن قال : - ولها الصداق بما استحل من فرجها . . . « 6 »

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 605 ، الحديث 1 ، الباب 11 من أبواب العيوب . ( 2 ) . الوسائل 14 / 597 ، الحديث 5 ، الباب 2 من أبواب العيوب . ( 3 ) . الوسائل 14 / 597 ، الحديث 7 ، الباب 2 من أبواب العيوب . ( 4 ) . الوسائل 14 / 599 ، الحديث 3 ، الباب 3 من أبواب العيوب . ( 5 ) . الوسائل 14 / 601 ، الحديث 1 ، الباب 6 من أبواب العيوب . ( 6 ) . الوسائل 14 / 601 ، الحديث 4 ، الباب 6 من أبواب العيوب .